|
الراوبدة : الأردنيون ليسوا اقليميين وضحوا بخصوصيتهم الوطنية لصالح هويتهم القومية
طرح دولة الأستاذ عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزاء الاسبق (الرئيس الفخري لجمعيتنا ) معالم خارطة الطريق للعلاقة الأردنية الفلسطينية دون أن تكون ملزمة لأحد وتقوم على عدة نقاط أساسية من ضمنها أن تكون الدولة الفلسطينية قائمة على الأرض الفلسطينية وهي حرة في اختيار نظامها وطبيعة حكمها وبرنامجها ويجب أن يكون تعاملنا الرسمي مع الجهة التي تتولى السلطة الشرعية فيها بغض التظر عن توجهاتها السياسية مشددا على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف كان.
ولفت خلال محاضرة بعنوان الاردن وفلسطين: تاريخ مشترك ضمن احتفالية جامعة الشرق الاوسط للدراسات العليا مساء الاحد 26/4/2009 الى ان الوحدة الاردنية الفلسطينية قدر ومصير وهي متحققة حالياً اجتماعياً وإنسانياً ومصالح أما التحقق السياسي فيجري البحث بمعطياته عند إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على أرضها وشعبها فالحق كل الحق عند إسرائيل فيجب استرجاعه عند ذلك تتم الوحدة بين دولتين مستقلتين وبإرادتهما المشتركة ويتم التفاوض على الصيغة والشكل والمحتوى من قبل حكومتي البلدين وفق الأسس الدستورية فيهما ويجري عليها (أي الوحدة) استفتاء شعبي في البلدين لبناء قناعة عند الجميع تضمن لها الاستمرارية بعيدا عن ادعاءات الضم والهيمنة من أي طرف.
واشار الى ان الوحدة الوطنية الأردنية عنصر القوة الأساسية في أمن الأردن واستقلاله ودعم الشعب الفلسطيني والتصدي لمحاولات اسرائيل نقل الصراعات إلى المجتمعات العربية،مبينا إن الوحدة الوطنية هي ضمان لسيادة القانون وتوفير العدالة للجميع فهي خط أحمر يدان من يتجاوزه رسمياً وشعبياً مهما كانت المظلة التي يحتمي تحتها، موضحا انه لا تقوم الوحدة الوطنية على حسابات الربح والخسارة ولا على مبدأ التحاصص فالوطن الواحد لا يقبل القسمة إلا الرقم واحد والرقم واحد هو الشعب الأردني بكل فئاته.
وبين الروابدة انه ليس من حق أحد مهما كان انتماؤه أو فكره أن يتكسب بادعاء الدفاع عن حقوق فئة من فئات المجتمع الأردني ولو كان ذلك تحت دعاوى حق المنقوص أو خدمة ناقصة أو لأي سبب آخر فكلنا الأردن وهو لجميع أهله وواجب الجميع الدفاع عمن ينتقص من حقه دون محاولة ربط الانتقاص بالعرق أو الدين أو المذهب حتى لا يكون ذلك دعوة للتعصب والانقسام وما يترتب عليهما من أخطاء.
واشار الروابدة ان لكل وطن في الدنيا هوية وطنية الكل فيها شركاء على الشيوع غير القابل للقسمة لم تعش على مدى التاريخ هويتان وطنيتان على أرض واحدة إلا وكانت النتيجة التدمير الذاتي إن الأردن ميدان الهوية الوطنية الأردنية للأعراق والأديان والأصول والأفكار جميعها وفلسطين كذلك هي ميدان الهوية الفلسطينية.
واوضح ان اغتصاب الأرض واحتلالها يؤدي إلى قيام هوية نضالية يحملها المناضلون من أجل الحق حيثما كانوا يقيمون والهدف هو التحرير إن الهوية النضالية لتحرير فلسطين حق لكل عربي وهي واجب عليه كذلك ولكن الأردني أولى بذلك الحق والواجب إلا أنه لا يجوز تحويل الهوية النضالية خارج الأرض المغتصبة خارج الهوية الوطنية.
وبين الروابدة ان الأردنيين ليسوا أقليميين ولا يمكن أن يصبحوا أقليميين بسبب النشأة العروبية للدولة الأردنية ، فقد ضحوا فترة طويلة بخصوصيتهم الوطنية لصالح هويتهم القومية بينما كانن العروبيون ينظرون لخصوصياتهم الوطنية القطري ولم ينتبه الأردنيون لهويتهم الوطنية إلا عند الاحتكاك بها وإنكارها.
|